عليه وسلم ، ومات بْشر من أكلته التي أكل"وذكر موسى بن عقبة أن بشراً رضي الله عنه لم يسغ لقمته حتى أساغ النبي صلى الله عليه وسلم لقمته وقال بعد أن أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم: والذي أكرمك! لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت ، فما منعني أن ألفظها إلاّ أني أعظمت أن أنغصك طعامك ، فلما أسغت ما في فيك لم أكن لأرغب بنفسي عن نفسك."
ونقلتُ من خط شيخنا حافظ عصره أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني الشافعي ما نصه: وأخرج الحافظ أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار في مسنده المشهور ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في معجمه الكبير من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل من هدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة التي أهديت له بخيبر".
قال شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمي: رجاله ثقات ، قلت: وذكر محمد بن إسحاق في السيرة الكبرى وكذلك الواقدي في المغازي - انتهى.
وقال ابن إسحاق: وحدثني مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلى قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال في مرضه الذي توفي فيه ودخلت عليه أم بشر بنت البراء بن معرور تعوده: يا أم بشر! إن هذا الأوان وجدت انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر"، قال: فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات شهيداً مع ما أكرمه الله به من النبوة.