فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131868 من 466147

فإن قالوا: الضرورة متحققة ههنا إذ التصدق على السائل في حال الركوع لم يقع من أحد غير الأمير كرم الله تعالى وجهه قلنا: ليست الآية نصاً في كون التصدق واقعاً في حال ركوع الصلاة لجواز أن يكون الركوع بمعنى التخشع والتذلل لا بالمعنى المعروف في عرف أهل الشرع كما في قوله:

لا تهين الفقير علك أن...

(تركع) يوماً والدهر قد رفعه

وقد استعمل بهذا المعنى في القرآن أيضاً كما قيل في قوله سبحانه: {واركعى مَعَ الركعين} [آل عمران: 43] إذ ليس في صلاة من قبلنا من أهل الشرائع ركوع هو أحد الأركان بالإجماع ، وكذا في قوله تعالى: {وَخَرَّ رَاكِعاً} [ص: 24] وقوله عز وجل: {وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا لاَ يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] على ما بينه بعض الفضلاء ، وليس حمل الركوع في الآية على غير معناه الشرعي بأبعد من حمل الزكاة المقرونة بالصلاة على مثل ذلك التصدق ، وهو لازم على مدعي الإمامية قطعاً.

وقال بعض منا أهل السنة: إن حمل الركوع على معناه الشرعي وجعل الجملة حالاً من فاعل {يُؤْتُونَ} يوجب قصوراً بيناً في مفهوم {يُقِيمُونَ الصلاة} إذ المدح والفضيلة في الصلاة كونها خالية عما لا يتعلق بها من الحركات سواء كانت كثيرة أو قليلة ، غاية الأمر أن الكثيرة مفسدة للصلاة دون القليلة ولكن تؤثر قصوراً في معنى إقامة الصلاة ألبتة ، فلا ينبغي حمل كلام الله تعالى الجليل على ذلك انتهى.

وبلغني أنه قيل لابن الجوزي رحمه الله تعالى: كيف تَصَدَّقَ علي كرم الله تعالى وجهه بالخاتم وهو في الصلاة والظن فيه بل العلم الجازم أن له كرم الله تعالى وجهه شغلاً شاغلاً فيها عن الالتفات إلى ما لا يتعلق بها ، وقد حكى مما يؤيد ذلك كثير؟ فأنشأ يقول:

يسقي ويشرب لا تلهيه سكرته...

عن النديم ولا يلهو عن الناس

أطاعه سكره حتى تمكن من...

فعل الصحاة فهذا واحد الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت