وقال عطاء: توعدهم الله تعالى بوقوع الجبل إن لم يقبلوا أحكام التَّوراة، وكانوا أَبَوْها لثقلها، فقبلوا بعد الزجر كل منهم ساجد على حاجبه الأيسر وهو ينظر بعينه اليُمنى إلى الجبل فَرَقاً من سقوطه، فلذلك ترى اليهود يسجدون على حاجبهم الأيسر، ويقولون: هي السجدة التي رفعت عنا بها العقوبة.
72 -ومنها: الاعتماد على اليد في جلوس الصلاة لغير ضرورة.
روى عبد الرَّزاق عن ابن جريج رحمه الله تعالى قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع عمرو بن شريد رضي الله تعالى عنه،
يخبر عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول في وضع الرَّجُل شماله إذا جلس في الصَّلاة:"هِيَ قِعْدَةُ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِم".
وروى الحاكم وصححه، والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يجلس الرجل في الصَّلاة وهو معتمد على يده اليسرى، وقال:"إِنَّها صَلاةُ اليَهُودِ".
وقال نافع: رأى ابن عمر رجلًا يصلِّي جالساً معتمدًا على يديه فقال: ما يجلسك في صلاتك جلوس المغضوب عليهم؟
وقال محمَّد بن عجلان: رأى نافع رجلًا جالساً معتمداً بيديه على الأرض، فقال: إنك جلست جلوس قوم عُذِّبوا.
ويظهر من كلام ابن عمر ونافع، ومن الحديث الأول: أن الجلوس مع الاعتماد على اليدين أو على إحداهما من أعمال اليهود - سواء كان
ذلك في الصَّلاة أو خارجاً عنها -.
73 -ومنها: التكلم في الصَّلاة بالكلام الأجنبي.
روى عبد الرزاق عن عطاء قال: بلغني أن المسلمين كانوا يتكلمون في الصلاة كما تتكلم اليهود والنصارى حتى نزلت: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأعراف: 204] .
74 -ومنها: مساوقة الإمام في القراءة.
روى أبو الشيخ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كانت بنو إسرائيل إذا قرأت أئمتهم جاوبوهم، فكره الله تعالى ذلك لهذه الأمة، فقال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأعراف: 204] .