روى إسحاق الختلي في"الديباج"، ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في"الترغيب"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَدَاءُ الحُقُوقِ، وَحِفْظُ الأَماناَتِ دِيْني وَدِيْنُ الأَنْبِياءِ مِنْ قَبْلِي، وَقَدْ أُعْطِيْتُ ما لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِي مِنَ الأُمَمِ: أَنْ جَعَلَ اللهُ تَعالَى قُرُبَاتِكُمُ الاسْتِغَفارَ، وَجَعَلَ صَلاتَكُمُ الخَمْسَ بِالأَذانِ والإِقامَةِ، وَلَمْ يُصَلِّهَا أُمَّةٌ قَبْلَكُمْ؛ فَحافِظُوا عَلَى صَلاتِكُمْ، وَأَيُّ عَبْدٍ صَلَّى الفَرِيْضَةَ واسْتَغْفَرَ الله تَعالَى عَشْرَ مَراتٍ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَقامِهِ حَتى يَغْفِرَ اللهُ لَهُ ذُنُوْبَهُ، وَلَو كانَ مِثْلَ رَمْلِ عالج وَجِبالِ تِهامَةَ لَغَفَرَهَا".
60 -ومن أعمال اليهود: الانحراف عن القبلة.
لما تقدم عن الشعبي أن اليهود يولون عن القبلة شيئًا، وكذلك الرافضة.
بل أدب المسلم في صلاته أن يديم النظر إلى موضع سجوده ولا يلتفت، وقد كان هذا الأدب مأمورًا به في شريعة أهل الكتاب، وكان منهم من يخالف فيه.
وقد روى التِّرمذي وصححه، وابن خزيمة، وابن حبَّان في"صحيحيهما"، والحاكم وصحَّحه على شرط الشَّيخين، عن الحارث الأشعري رضي الله تعالى عنه، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أُمِرَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِماتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِها، وَأَنْ يَأْمُرَ بَنيْ إِسْرائِيْلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِها، وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِها."