يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا بَيَانُ مَا سَأَلَكَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ عَنْهُ مِنْ حُكْمِ الزَّانِيَيْنِ الْمُحْصَنَيْنِ
{وَنُورٌ}
يَقُولُ: وَفِيهَا جَلَاءُ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ وَضِيَاءُ مَا الْتَبَسَ مِنَ الْحُكْمِ
{يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا}
يَقُولُ:"يَحْكُمُ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ فِي ذَلِكَ: أَيْ فِيمَا احْتَكَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الزَّانِيَيْنِ النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا , وَهُمُ الَّذِينَ أَذْعَنُوا لِحُكْمِ اللَّهِ وَأَقَرُّوا بِهِ."
وَإِنَّمَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِهِ عَلَى الزَّانِيَيْنِ الْمُحْصَنَيْنِ مِنَ الْيَهُودِ بِالرَّجْمِ , وَفِي تَسْوِيَتِهِ بَيْنَ دَمِ قَتْلَى النَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ , وَمَنْ قَبْلَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَحْكُمُ بِمَا فِيهَا مِنْ حُكْمِ اللَّهِ.
عَنِ السُّدِّيِّ: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا}
يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ""