الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ: [حُكْمُ قَطْعِ أُذُنَيْ رَجُلٍ] : قَالَ عُلَمَاؤُنَا فِي الَّذِي يَقْطَعُ أُذُنَيْ رَجُلٍ: عَلَيْهِ حُكُومَةٌ ؛ وَإِنَّمَا تَكُونُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي السَّمْعِ ، وَيُقَاسُ كَمَا يُقَاسُ الْبَصَرُ ، فَإِنْ أَجَابَ جَوَابَ مَنْ يَسْمَعُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْ أُحْلِفَ ، لَقَدْ صُمَّتْ مِنْ ضَرْبِ هَذَا ، وَأُغْرِمَ دِيَتَهُ ، وَمِثْلُهُ فِي الْيَمِينِ فِي الْبَصَرِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: اللِّسَانُ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْقَوَدِ فِيهِ ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ ، وَالْعِلَّةُ فِي التَّوَقُّفِ عَنْ الْقَوَدِ فِيهِ عَدَمُ الْإِحَاطَةِ بِاسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ ، فَإِنْ أَمْكَنَ فَالْقَوَدُ هُوَ الْأَصْلُ ، وَيُخْتَبَرُ بِالْكَلَامِ فَمَا نَقَصَ مِنْ الْحُرُوفِ فَبِحِسَابِهِ مِنْ الدِّيَةِ تَجِبُ عَلَى الضَّارِبِ.
فَإِنْ قَلَعَ لِسَانَ أَخْرَسَ ، وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: [إذَا قَلَعَ لِسَانُ أَخْرَس] : فَفِيهِ حُكُومَةٌ.
وَقَالَ النَّخَعِيُّ: فِيهِ الدِّيَةُ ، يُقَالُ لَهُ: إذَا أَسْقَطْت الْقَوَدَ فَلَا يَبْقَى إلَّا الْحُكُومَةُ ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ قَرِينَةُ الْقَوَدِ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: [الْيَمِينُ بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارُ بِالْيَسَارِ] : إذَا قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ أَوْ يَسَارَهُ لَمْ يُؤْخَذْ الْيَمِينُ إلَّا بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارُ إلَّا بِالْيَسَارِ عِنْدَ كَافَّةِ الْفُقَهَاءِ.