وقال أيضاً: رخص الله تعالى لهذه الأمة ووسع عليها بالدية ، ولم يجعل لبني إسرائيل دية فيما نزل على موسى وكتب عليهم.
وقال الثوري: بلغني عن ابن عباس أنه نسخ
{الحرّ بالحرّ والعبد بالعبد} قوله: أن النفس بالنفس ، والظاهر في قوله: النفس بالنفس العموم ، ويخرج منه ما يخرج بالدليل ، ويبقى الباقي على عمومه.
والظاهر في قوله: العين بالعين فتفقأ عين الأعور بعين من كان ذا عينين ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وروي عن عثمان وعمر في آخرين: أن عليه الدية.
وقال مالك: إن شاء فقأ وإن شاء أخذ الدية كاملة.
وبه قال: عبد الملك بن مروان ، وقتادة ، والزهري ، والليث ، ومالك ، وأحمد ، والنخعي.
وروى نصف الدية عن: عبد الله بن المغفل ، ومسروق ، والنخعي ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والشافعي.
قال ابن المنذر: وبه نقول.
وتفقأ اليمنى باليسرى ، وتقلع الثنية بالضرس ، وعكسهما لعموم اللفظ ، وبه قال ابن شبرمة.
وقال الجمهور: هذا خاص بالمساواة ، فلا تؤخذ يمنى بيسرى مع وجودها إلا مع الرضا.
ولو فقأ عيناً لا يبصر بها فعن زيد بن ثابت: فيها مائة دينار ، وعن عمر: ثلث ديتها.
وقال مسروق ، والزهري ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأبو ثور ، وابن المنذر: فيها حكومة.
ولو أذهب بعض نور العين وبقي بعض ، فمذهب أبي حنيفة: فيها الارش.
وعن علي: اختبار بصره ، ويعطى قدر ما نقص من مال الجاني.
وفي الأجفان كلها الدية ، وفي كل جفن ربع الدية قاله: زيد بن ثابت ، والحسن ، والشعبي ، وقتادة ، وإبراهيم ، والثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي.
وقال الشعبي: في الجفن الأعلى ثلث الدية ، وفي الأسفل ثلثاها.
واختلف فيمن قطع أنفاً هل يجري فيها القصاص أم لا؟ فقال أبو حنيفة: إذا قطعه من أصله فلا قصاص فيه ، وإنما فيه الدية.
وروي عن أبي يوسف: أن في ذلك القصاص إذا استوعب.