{لِلَّذِينَ هَادُواْ} أي تابوا من الكفر كما قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنه والمراد بهم: اليهود كما قال الحسن والجار إما متعلق بيحكم أي يحكمون فيما بينهم ، واللام إما لبيان اختصاص الحكم بهم أعم من أن يكون لهم أو عليهم ، كأنه قيل: لأجل الذين هادوا ، وإما للإيذان بنفعه للمحكوم عليه أيضاً بإسقاط التبعة عنه ، وإما للإشعار بكمال رضاهم به وانقيادهم له كأنه أمر نافع لكلا الفريقين ففيه تعريض بالمحرفين ، وقيل: من باب {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} [النحل: 81] وإما متعلق بأنزلنا ولعل الفاصل ليس بالأجنبي ليضر ، وقيل: بأنزل على صيغة المبني للمفعول ، وحذف لدلالة الكلام عليه ، وتكون الجملة حينئذٍ معترضة ، وعلى هذا تكون الآية نصاً في تخصيص النبيين بأنبياء بني إسرائيل لأنه لا يلزم من إنزالها لهم اختصاصها بهم ، وقيل: الجار متعلق بهدى ونور وفيه فصل بين المصدر ومعموله ، وقيل: متعلق بمحذوف وقع صفة لهما أي هدى ونور كائنان لهما ، وكلام الزجاج يحتمل هذا وما قبله.