فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127224 من 466147

كانت فرقة اليعقوبية من النصارى هي القائلة بألوهية المسيح عليه السلام، ثم ساد مذهبهم بين طوائف المسيحيين الثلاث المشهورة وهي الكاثوليك والأرثوذكس، والبروتستانت الذين نشأ مذهبهم منذ أربعة قرون على يد الراهب المصلح (مارتن لوثر) الذي خلص المسيحيين من كثير من التقاليد والخرافات، وانتشر مذهبه في أمريكا وإنجلترا وألمانيا، ولكنه ظل قائلا بالتثليث ويعد الموحد غير مسيحي، ولكن يؤول الأمر في النهاية إلى وصف المسيح بأنه الرب والإله، كما هو مكتوب على أول صفحة في الإنجيل: (كتاب العهد الجديد لربنا ومخلصنا يسوع المسيح) .

فجميع فرق النصارى اليوم يقولون: إن الله هو المسيح ابن مريم وإن المسيح هو الله، وعمدتهم عبارة في إنجيل يوحنا وهي: (في البدء كانت الكلمة، والكلمة كانت عند الله، والله هو الكلمة) والكلمة في تفسيرهم هي المسيح.

وهذا ما وصفهم به القرآن بأنهم يؤلهون المسيح، لذا فقد كفر القائلون بأن الله هو المسيح، ورد الله هذا الزعم الباطل، فقال: يا أيها النبي قل لهؤلاء النصارى: من يقدر على رفع الهلاك والموت عن المسيح وأمه، بل عن سائر الخلق جميعا، إن أراد أن يهلكهم؟ لا أحد يقدر على هذا، فالله قادر على إهلاك الناس قاطبة، لا رادّ لقضائه ولا معقّب لحكمه، ولا سلطان لأحد فوق مشيئته وإرادته. وإذا كان المسيح لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ولا عن أمه الهلاك، فكيف يكون هو الله؟! الله في الحقيقة هو صاحب الملك المطلق والتصرف الشامل في السموات

والأرض وما بينهما من عالمي الإنس والجن، وجميع الموجودات ملكه وخلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت