ألوهية لبعضها، ولا على حلول الإله الخالق فيها، فسنة الله في خلق المسيح ومزاياه، لا تدل على كونه إلهًا وربًّا؛ لأن هذه المزايا في الخلق كلها بمشيئة الخالق، ولا يخرج بها المخلوق عن كونه مخلوقًا {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} شاءه {قَدِيرٌ} ؛ أي: قادر فبقدرته يخلق ما يشاء، على أي شكل شاء، ومن أي أصل شاء، ومن غير أصل، ولا يستصعب عليه شيء .
والخلاصة: أن كل من تعلقت به مشيئته تعالى ينفذ بقدرته، وإنَّما يعد بعضه غريبًا بالنسبة إلى علم البشر الناقص، لا بالنسبة إليه تعالى، وكذلك غرابة بعض أفعالهم قد تكون من علم كسبي يجهله غيرهم، أو عن تأييد رباني لا صنع لهم فيه ولا تأثير.