فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127161 من 466147

ثم قال: {ومن الذين قالوا إنا نصارى} ولم يقل ومن النصارى لأنهم إنما سموا أنفسهم بهذا الاسم ادعاء لنصرة الله ، وهم الذين قالوا لعيسى عليه السلام نحن أنصار الله وكانوا بالحقيقة أنصار الشيطان حيث اختلفوا وخالفوا الحق {أخذنا ميثاقهم} إن كان الضمير عائداً إلى الذين قالوا فالمعنى ظاهر ، وإن عاد إلى اليهود فالمعنى أخذنا منهم مثل ميثاق اليهود في أفعال الخير والإيمان بالرسل {فأغرينا} ألصقنا وألزمنا ومنه الغراء الذي يلصق به وغرى بالشيء لزمه ولصق به {بينهم} بين فرق النصارى أو بينهم وبين اليهود . ثم دعا اليهود والنصارى إلى الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فقال: {يا أهل الكتاب} ووحد الكتاب لأنه أخرج مخرج الجنس {مما كنتم تخفون من الكتاب} كصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكصفة الرجم وهذا معجز لأنه لم يقرأ كتاباً وقد أخبرهم بأسرار كتابهم {ويعفو عن كثير} مما تخفونه فلا يبينه مما لا تمس إليه حاجة في هذا الدين . وعن الحسن: ويعفو عن كثير منكم لا يؤاخذه بجرمه {قد جاءكم من الله نور} محمد أو الإسلام {وكتاب مبين} هو القرآن لإبانته ما كان خافياً على الناس من الحق ، أو لأنه ظاهر الإعجاز ، ويحتمل أن يكون النور والكتاب هو القرآن والمغايرة اللفظية كافية بين المعطوفين . ولا شك أن القرآن نور معنوي تتقوى به البصيرة على إدراك الحقائق والمعقولات {يهدي به الله} أي بالكتاب {من اتبع رضوانه} من كان مطلوبه اتباع الدين الذي يرتضيه الله لا الذي ألفه بحسب هواه {سبل السلام} طرق السلامة أو طرق دار السلام أو سبيل دين الله {إن الله هو المسيح ابن مريم} بناء على جواز الحلول {فمن يملك من الله شيئاً} من الذي يقدر على دفع شيء من أفعاله الله ومنع شيء من مراده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت