وقيل: المعنى على نسمة خائنة منهم . ويجوز أن يكون التقدير: على فرقةٍ خائنة ، أو: على طائفة خائنة . وقيل: الهاء للمبالغة ، وقيل: (المعنى) : على خائن
منهم.
{فاعف عَنْهُمْ واصفح} : أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعفو عن هؤلاء الذين أرادوا قتله من اليهود . وقال قتادة: هي منسوخة بآية القتال في"براءة". وقيل: هي منسوخة بقوله: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فانبذ إِلَيْهِمْ على سَوَآءٍ} [الأنفال: 58] . وقيل: المعنى: فاعف عنهم واصفح ما دام/ بينك وبينهم ذمة وعهد.
قوله {وَمِنَ الذين قَالُواْ إِنَّا نصارى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ} الآية.
هذا في الإعراب كقولك"من زيد أخذت درهمه"وهو حسن ، ولو قلت:"درهمه من زيد ("أخذت"، و"ميثاقهم من الذين قالوا إنا نصارى أخذنا"، و"أخذت درهمه من زيد") ، و" (ألْيَنَهَا لبِست من الثياب) "، لم يجز [لتقدم] المضمر على"
المظهر.
ومعنى الآية: أن الله تعالى أعلمنا أنه أخذ أيضاً من النصارى ميثاقهم ، فسلكوا مسلك اليهود ، فبدلوا ونقضوا وتركوا حظهم الذي ذكّروا به من الإنجيل مثل اليهود.
وقوله: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العداوة} أي: حرضنا وألقينا . وهي الأهواء المختلفة والتباغض والخصومات في الدين التي بين اليهود والنصارى.
وقيل: بين النصارى بعضهم مع بعض ، وبين اليهود بعضهم مع بعض . والهاء والميم في {بَيْنَهُمُ} تعود على اليهود والنصارى.
وقيل: على النصارى ، لأنهم قد افترقوا فرقاً منهم: النسطورية
واليعقوبية و [الملكانية] وغير ذلك ، فالعداوة بين بعضهم مع بعض.
قوله {يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً} الآية.