فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127041 من 466147

"كتب الملك قسطنطين إلى جميع البلدان، فجمع البطارقة والأساقفة، فاجتمع في مدينة نيقية ثمانية وأربعون وألفان من الأساقفة، وكانوا مختلفين في الآراء والأديان. . فمنهم من كان يقول: إن المسيح وأمه إلهان من دون الله، وهم البربرانية، ويسمون"المريميين". . ومنهم من كان يقول: إن المسيح من الآب بمنزلة شعلة نار انفصلت من شعلة نار، فلم تنقص الأولى بانفصال الثانية. . ومنهم من كان يقول لم تحبل به مريم تسعة أشهر وإنما مر في بطنها كما يمر الماء في الميزاب؛ لأن الكلمة دخلت في أذنها، وخرجت من حيث يخرج الولد من ساعتها، وهي مقالة إليان وأشياعه. . ومنهم من كان يقول: إن المسيح إنسان خلق من اللاهوت، كواحد منا في جوهره، وان ابتداء الابن من مريم، وأنه مصطفى ليكون مخلصا للجوهر الإنسي صحبته النعمة الإلهية، وحلت فيه بالمحبة والمشيئة؛ ولذلك سمي ابن الله، ويقولون: إن الله جوهر قديم واحد، وأقنوم واحد، ويسمونه بثلاثة"

أسماء، ولا يسمونه الكلمة، وهي مقالة بولس الشمشاطي بطريرك أنطاكية وأشياعه، ومنهم من كان يقول: إنهم ثلاثة آلهة لم تزل صالح وطالح وعدل بينهما، وهي مقالة مرقيون اللعين وأصحابه، وزعموا أن مرقيون رئيس الحواريين، وأنكروا بطرس، ومنهم من كان يقول بألوهية المسيح، وهي مقالة بولس الرسول ومقالة الثلاثمائة وثمانية عشر أسقفا"."

وذكر فكرة أرتوس، وكانت شائعة، وهي إنكار ألوهية المسيح، والإيمان بالوحدانية، واختار قسطنطين من (2048) الثمانية والأربعين والألفين عدد (318) الذين قالوا بألوهية المسيح، وبذلك ساد هذا القول بسلطان قسطنطين.

وإن ذلك القول بلا ريب باطل، فالله سبحانه وتعالى هو الخالق، وهو الذي يحى ويميت، وقد أمر الله نبيه بالرد عليهم بأمر محسوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت