فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115215 من 466147

وهذا الشعور كفيل باستبقاء القلب البشري في حالة يقظة تامة حساسة لا تغفل عن مراقبة الله، ولا تخمد ولا تتبلد بالركود والغفلة والنسيان، فمع كل نعمة ذكر للمنعم وثناء عليه: {وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14) } [الزخرف: 12 - 14] .

وهذا الكون مملوء بالنعم التي لا يحصيه أحد إلا الله، وكلها مسخرة للعباد، فينبغي لهم أن يملأوا جميع أوقاتهم بذكر المنعم، وحمده وشكره على نعمه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) } [الأحزاب: 41 - 43] .

والله غفور رحيم، فمن لم تستقر حقيقة الإيمان في قلبه، ولم تشربها روحه، فإن كرم الله اقتضى أن يجزيهم على كل عمل صالح صدر منهم لا يُنقِص منه شيئاً.

فهذا الإسلام الظاهر الذي لم يخالط القلب فيستحيل إيماناً حقيقياً.

هذا الإيمان يكفي لتحسب لهم أعمالهم الصالحة، فلا تضيع كما تضيع أعمال الكفار التي لم تُبنْ على أساس، ولا ينقص من أجرها شيء ما بقوا على الطاعة والاستسلام كما قال سبحانه: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) } [الحجرات: 14] .

ذلك أن الله جواد كريم .. غفور رحيم .. يقبل من العبد أول خطوة .. ويرضى منه

الطاعة والتسليم .. إلى أن يستشعر قلبه الإيمان والطمأنينة .. إن الله غفور رحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت