فقد ادعى كل من اليهود والنصارى أن إبراهيم منهم فنفى الله ذلك وبيَّن أن أولى الناس به هو النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه،"إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ" [آل عمران: 68] .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". [4]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ) [5]
قال الطبري: يعني جل ثناؤه بقوله:"إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ"، إنّ أحقّ الناس بإبراهيم ونصرته وولايته.
"لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ"يعني: الذين سلكوا طريقَه ومنهاجه، فوحَّدوا الله مخلصين له الدين، وسنُّوا سُنته وشرَعوا شرائعه وكانوا لله حنفاء مسلمين غير مشركين به."وَهَذَا النَّبِيُّ" [6] يعني: محمدًا صلى الله عليه وسلم.
"وَالَّذِينَ آمَنُوا"يعني: والذين صدّقوا محمدًا، وبما جاءهم به من عند الله.
"وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ"يقول: والله ناصرُ المؤمنين بمحمد، المصدِّقين له في نبوّته وفيما جاءهم به من عنده، على من خالفهم من أهل الملل والأديان. [7]
3 -إمامته بالأنبياء في بيت المقدس: