ولذلك اخترت الوقف في حكم قاتل المؤمن ، بعد الانتصاف منه للمظلوم والقطع على أنه فاسق ملعون ، واجب قتله والبراءة منه ، والقطع أن جزاءه جهنم خالداً فيه ، كما قال تعالى على ما أراد ، وإنما وقفت في محل التعارض الذي أوضحته في"العواصم"لا على حسب ما قيل في أن الله تعالى في هذه الآية ، هل بين جزاءه الذي له أن يفعله إن شاء ؟ أو بين جزاءه الذي تخير له في تنجيزه حين لم يبق إلا حقه بعد استيفاء حق المظلوم المقتول ؟ والله سبحانه أعلم .
فمن رجع الجمع بين وعيد القاتل وبين قوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لمنْ يَشَاء} [النساء: من الآية 48] .