{وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}
قوله: {عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ} أي كطعمة وقومه المعينين فإنهم شركاء في الإثم.
قوله: {مَن كَانَ خَوَّاناً} صيغة مبالغة بمعنى كثير الخيانة، لأنه وقعت منهم خيانات كثيرة، أولاً السرقة، ثم اتهام اليهودي، قم الحلف كاذباً، ثم الشهادة زوراً.
إن قلت: إن مقتضى الآية إن الله يحب من كان عنده أصل الخيانة مع أنه ليس كذلك.
أجيب: بأن ذلك بالنظر لمن نزلت فيهم وهو طعمة وقومه، فالواقع أن عندهم خيانات كثيرة.
قوله: (أي يعاقبه) تفسير لعدم محبة الله له.
قوله: {يَسْتَخْفُونَ} أي يطلبون الخفاء والستر، وهذه الجملة مستأنفة بيان لطلبهم الستر من الناس.
قوله: {وَهُوَ مَعَهُمْ} الجملة حالية.
قوله: (يضمرون) هذا هو المراد من التبييت هنا، وإلا فهو في الأصل تدبير الأمر ليلاً.
قوله: (علماً) تمييز محول عن الفاعل.
قوله: {هَاأَنْتُمْ} ها للتنبيه أي تنبهوا يا مخاطبون في المجادلة عن السارق.
قوله: (وقرئ) أي شذوذاً.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {مَن يَعْمَلْ سُوءاً} حث وتحريض لطعمة على التوبة، ومع ذلك لم يتب.
قوله: (اليهودي) مفعول لرمي وطعمة فاعلة.
قوله: (قاصر عليه) كاليمين الكاذبة.
قوله: (أي يتب) المراد التوبة الصادقة بشروطها، فليس المراد مجرد الاستغفار باللسان مع الإصرار، فإن توبة الكذابين.
قوله: (ذنباً) أي متعلقاً به أو بغيره.
قوله: (ولا يضره غيره) .
إن قلت: إن معصية طعمة أصابت قومه فضرتهم.
أجيب: بأن ضررهم إنما جاء من كسبهم، لمعاونتهم له، وشهادتهم الزور معه، وعزمهم على الحلف كذباً.
قوله: {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ} أي بالخطيئة والإثم، وإنما أفرد الضمير لأن العطف بأو.
قوله: {بَرِيئاً} صفة لموصوف محذوف، أي شخصاً بريئاً.