فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111444 من 466147

وفي الحديث:"من أعان على قتل مسلم مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله"والعجب من قوم يقرأون هذه الآية ويرون ما فيها، ويسمعون هذه الأحاديث القطعية، وقول ابن عباس مع التوبة، ثم لا تدعهم أشعبيتهم وطماعيتهم الفارغة، واتباعهم هواهم، وما يخيل إليهم مناهم أن يطمعوا في العفو عن قاتل المؤمن بغيرتوبة، {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} ثم ذكر الله تعالى التوبة في قتل الخطأ لما عسى أن يقع من نوع تفريط فيما يجب من الاحتياط والتحفظ فيه حسم للأطماع وأي حسم، ولكنْ لا حياة لمن تنادي.

(فإن قلت) : هل فيها دليل على طرد من لم يتب من أهل الكبائر؟ (قلت) : ما أبين الدليل فيها، وهو تناول قوله: ومن يقتل، أي قاتل كان من مسلم، أو كافر تائب، أو غير نائب، إلا أنَّ التائب أخرجه الدليل.

فمن ادعى إخراج المسلم غير التائب فليأت بدليل مثله انتهى كلامه.

وهو على طريقته الاعتزالية والتعرض لمخالفيه بالسب والتشنيع.

وأما قوله: ما أبين الدليل فيها، فليس ببين، لأن المدّعي هل فيها دليل على خلود من لم يتب من الكبائر، وهذا عام في الكبائر.

والآية في كبيرة مخصوصة وهي: القتل لمؤمن عمداً، وهي كونها أكبر الكبائر بعد الشرك، فيجوز أن تكون هذه الكبيرة المخصوصة حكمها غير حكم سائر الكبائر، مخصوصة كونها أكبر الكبائر بعد الشرك، فلا يكون في الآية دليل على ما ذكر، فظهر أنّ قوله: ما أبين الدّليل منها، غير صحيح. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 3 صـ 339 - 340}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت