فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113394 من 466147

ابن عطية: هذا يدل على أن اللفظ عام في غير أهل النازلة، وإلا فأهل التعصب لبني أبيرق قد وقع همم وثبت فالمعنى: ولولا عصمة الله لك لكان في النَّاس من يشتغل بإضلالك ويجعله همه كما يقول هؤلاء، ابن عرفة: وتقدم لنا فيها معنى آخر وهو أن المراد: لهمت طائفة بإضلالك الهم الصادق الرافع معلقة وهؤلاء إنما هموا هما غير صادق إذ لَا يتم لهم غرض، قلت: قال تعالى: (وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا) قال: والإضلال على قسمين: فالضلال في الظاهر كمن يأتي للقاضي ببينة يعلم إنها زور ويهدي له هدية فيقبل منهم شهادتهم ويحكم لهم، والإضلال في الباطن كمن يأتي ببينة هم في الظاهر ويزوروا كلاما ويفعل ما يريهم أنه على الحق فيحكم له القاضي بذلك ظانا أنه على الحق وهو على الباطل، فأما الأول فلا يدخل في هذه الآية وإنما المراد: ولولا عصمة الله لك لأضلك بعض النَّاس بتزويرهم الأمور وإتيانهم بها على صورة الحق فتحكم لهم بها وهي على الباطل لحديث:"إنما أمرت أن أحكم بالظاهر والله متولي السرائر"، وحديث:"إذا أخطأ المجتهد فله أجر واحد وإن أصاب فله أجران".

قيل لابن عرفة: إن ابن المسيب حمله على الضلال في الظاهر، قال: لأن العصمة تأباه على سبيل الفرض مثل: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) ، فقال ابن عرفة: الصواب تفسيره بما كان يكثر وقوعه منه؛ لأنه مستحيل عليه تعمد الإضلال، ابن عرفة: ووقع الامتنان عنا بنفس النعمة وبالتذكير بها اختصاصا له بذلك وتشريفا له.

قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) .

الكتاب: القرآن، والحكمة: فهمه والسنة.

قوله تعالى: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت