فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113333 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا)

قيل: لما طلب في داره رماها في دار اليهودي، ثم حلف باطلا وزورًا: أنه لم يسرقها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) .

يقول: كذبا على آخر بما لم يفعل.

والبهتان: هو أن يبهت الرجل الرجل كذبًا بما لم يفعل، (وَإِثْمًا مُبِينًا) : بيمينه الكاذبة، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ...(113)

قال أكثر أهل التأويل: نزلت هذه الآية في شأن طعمة الذي سرق درع جار له

بالذي سبق ذكره، وقالوا: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ) ، أي: يخطئوك، وليس هو الإضلال في الدِّين، ولكن إن كان كما قالوا فهو تخطئة الحكم.

ويحتمل قوله: (أَنْ يُضِلُّوكَ) ، أي: يجهلوك في حكم السرقة.

ويجوز أن يكون جاهلا في سرقته؛ لمَّا لم يدر أنه سرق، وكان يصدقه في الحكم أنه لم يسرق؛ لأنه إنما كان يعلم الأشياء بالوحي، ثم أعلم أنه قد سرق.

ويحتمل: أن تكون الآية في الكفار كلهم؛ لأن الكفرة والمنافقين لم يزل كانوا يريدون أن يضلوا رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عن الهدى، ويصرفوه عنه؛ كقوله - تعالى -: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) ، وكقوله - تعالى -: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا) .

ثم يحتمل قوله - تعالى -: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ) ؛ حيث عصمك بالنبوة؛ وإلا لأضلوك عن سبيل اللَّه: الهدى، وهو كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ) أي: بالعصمة، (لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت