فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113298 من 466147

وَكَذَلِكَ حِفْظُهُ لِكَثِيرٍ مِنْ لُغَاتِ الْأُمَمِ.

كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ سَنَهْ سَنَهْ وَهِيَ «حَسَنَةٌ» بِالْحَبَشِيَّةِ وَقَوْلِهِ وَيَكْثُرُ «الْهَرْجُ» وَهُوَ «الْقَتْلُ» بِهَا.

وَقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أبي هريرة «أشكنب دردم» أي «وَجَعُ الْبَطْنِ» بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ .. مُمَا لَا يَعْلَمُ بَعْضَ هَذَا وَلَا يَقُومُ بِهِ وَلَا بِبَعْضِهِ إِلَّا مَنْ مَارَسَ الدَّرْسَ وَالْعُكُوفَ عَلَى الْكُتُبِ وَمُثَافَنَةِ أَهْلِهَا عُمُرَهُ .. وَهُوَ رَجُلٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:

«أُمِّيٌّ» لَمْ يَكْتُبْ وَلَمْ يَقْرَأْ وَلَا عُرِفَ بِصُحْبَةِ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ ..

وَلَا نَشَأَ بَيْنَ قَوْمٍ لَهُمْ عِلْمٌ وَلَا قِرَاءَةٌ لِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ .. وَلَا عُرِفَ هُوَ قَبْلُ بِشَيْءٍ مِنْهَا.

قَالَ اللَّهُ تعالى: «وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ» الْآيَةَ إِنَّمَا كَانَتْ غَايَةُ مَعَارِفِ الْعَرَبِ النَّسَبُ وَأَخْبَارُ أَوَائِلِهَا وَالشِّعْرُ وَالْبَيَانُ .. وَإِنَّمَا حَصَلَ ذَلِكَ لهم بعد التفرع لعلم ذلك .. واشتغال بِطَلَبِهِ وَمُبَاحَثَةِ أَهْلِهِ عَنْهُ .. وَهَذَا الْفَنُّ نُقْطَةٌ مِنْ بَحْرِ عِلْمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا سبيل إلى جحد الملحد بشيء مِمَّا ذَكَرْنَاهُ .. وَلَا وَجَدَ الْكَفَرَةُ حِيلَةً فِي دفع ما نصصناه إلا قولهم

«أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» «إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ» فَرَدَّ اللَّهُ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِهِ «لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ» ثُمَّ مَا قَالُوهُ مُكَابَرَةُ الْعِيَانِ .. فَإِنَّ الَّذِي نَسَبُوا تَعْلِيمَهُ إِلَيْهِ إِمَّا سَلْمَانُ أَوِ الْعَبْدُ الرُّومِيُّ ..

وَسَلْمَانُ إِنَّمَا عَرَفَهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَنُزُولِ الْكَثِيرِ مِنَ الْقُرْآنِ ..

وَظُهُورِ مَا لَا يَنْعَدُّ مِنَ الْآيَاتِ وَأَمَّا الرُّومِيُّ فَكَانَ أَسْلَمَ .. وَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَقِيلَ بَلْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ عِنْدَهُ عِنْدَ المروة وَكِلَاهُمَا أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت