فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112601 من 466147

قال ابن عبد البر مشيراً إلى الكيفية التي ذكرنا ، وهي رواية القاسم بن محمد ، عند مالك ، وهذا الذي رجع إليه مالك بعد أن قال بحديث يزيد بن رومان ، وإنما اختاره ورجع إليه للقياس على سائر الصلوات: إن الإمام لا ينتظر الماموم ، وإن المأموم إنما يقضي بعد سلام الإمام ، وحديث القاسم هذا الذي أخرجه مالك في الموطأ موقوف على سهل ، إلا أن له حكم الرفع. لأنه لا مجال للرأي فيه والتحقيق أنه مرسل صحابي. لأن سهلاً كان صغيراً في زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وجزم الطبري ، وابن حبان ، وابن السكن ، وغيرهم بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم توفي وسهل المذكور ابن ثماني سنين ، وزعم ابن حزم ، أنه لم يرد عن أحد من السلف القول بالكيفية التي ذكرنا أنها رجع إليها مالك ، ورواها في موطئه عن القاسم بن محمد ، هذا هو حاصل مذهب مالك في كيفية صلاة الخوف. قال أولاً: بأن الإمام يصلي بالطائفة الأولى ، ثم تتم لأنفسها ، ثم تسلم ، ثم يصلي بقية الصلاة بالطائفة الأخرى وينتظرها حتى تتم ، ثم يسلم بها ورجع إلى أن الأمام يسلم إذا صلى بقية صلاته مع الطائفة الأخرى ، ولا ينتظرهم حتى يسلم بهم بل يتمون لأنفسهم بعد سلامه ، كما بينا.

والظاهر أن المبهم في رواية يزيد بن رومان في قول صالح بن خوات ، عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الحديث ، أنه أبوه خوات بن جبير الصحابي ، رضي الله عنه ، لا سهل بن حثمة ، كما قال بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت