2 -إذا جعلت"لَمَّا"ظرفًا، فالجملة في محل جرّ بالإضافة.
إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ: إِذَا: فجائية، وفيها الأقوال الآتية:
1 -أنها ظرف مكان، كذا عند المبرد، وهو الأصح عند السمين، وتبع في هذا شيخه أبا حيان.
2 -أنها ظرف زمان، كذا عند الزجاج. وهذا عند أبي حيان قول فاسد.
3 -أنها حرف لا محل لها من الإعراب يفيد الفجاءة، كذا عند الأخفش، واختاره ابن مالك.
وفي إعرابها في الآية ما يلي:
إِذَا: ظرف مكان يفيد المفاجأة مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلِّق بخبر مقدّم على تقدير: فبالحضرة فريق كائن منهم. وهي وما بعدها جواب"لَمَّا"؛ فلا محل لها من الإعراب. فَرِيقٌ:
1 -مبتدأ، وفي خبره قولان:
1 -متعلّق ظرف المكان"إِذَا"المتقدّم.
2 -جملة"يَخْشَوْنَ"، و"يَخْشَوْنَ"هو العامل في"إذا".
مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"فريق". يَخْشَوْنَ النَّاسَ: يَخْشَوْنَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: فاعل. والنَّاسَ: مفعول به. والجملة فيها ما يلي:
1 -الأول أنها خبر لـ"فَرِيقٌ".
2 -أنها حال من"فَرِيقٌ"فهو نكرة مختصة.
3 -أنها في محل رفع صفة.
كَخَشْيَةِ اللَّهِ: كَخَشيَةَ: جار ومجرور، ولفظ الجلالة مضاف إليه. وفي تعليق الجار والمجرور ثلاثة أقوال:
1 -متعلقان بنعت مصدر محذوف، أي: خشيةً كائنة كخشية اللَّه، وهو المشهور عند المعربين.
2 -متعلقان بمحذوف حال من ضمير الخشية المحذوف، أي: يخشون الخشية الناس مشبهة خشية اللَّه. وتخريجه على الحالية مذهب سيبويه.
3 -متعلّقان بمحذوف حال من الضمير في"يَخْشَوْنَ"، أي: يخشون الناس مثل أهل خشية اللَّه، أي: مشبهين لأهل خشية اللَّه. وذهب إلى هذا الزمخشري.
قال أبو حيان:"وخشية اللَّه: مصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف، أي: كخشيتهم اللَّه".
أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً: أَوْ: حرف عطف، وذهب بعضهم إلى أنه بمعنى الواو وآخرون إلى أنه بمعنى"بل". أَشَدَّ: وفيه ما يلي:
1 -معطوف على"خَشْيَةِ"مجرور مثله، وعلامة جزه الفتحة فهو ممنوع من الصرف.