وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ: أسماء معطوفة على"النَّبِيِّينَ"مجرورة مثله. وَحَسُنَ أُوْلئكَ رَفِيقًا: الواو: استئنافيَّة. حَسُنَ: فعل ماض تضمن معنى التعجب على تقدير: ما أحسن أولئك. . .، وإذا جعلته ملحقًا بباب"نعم وبئس"أي: أفعال المدح والذم كان المخصوص بالمدح محذوفًا، وتقديره: المذكورون أو الممدوحون. أُولَئِكَ: أُوْلَآءِ: اسم إشارة في محل رفع فاعل، والكاف: حرف خطاب.
رَفِيقًا: وفيه إعرابان:
1 -تمييز، ذكر هذا النحاس عن الكوفيين، وهو الأصوب عند ابن عطية، ويحتمل أن لا يكون منقولًا فيجوز دخول"مِن"عليه، ويكون هو المميز، ويحتمل أن يكون منقولًا عن الفاعل فلا يكون هو المميز والتقدير: وحَسُن رفيقُ أولئك، فلا تدخل عليه"مِن"، إذ لا يقال في"طاب زيد نفسًا"طاب زيد من نفس.
2 -أنه حال من"أُولَئِكَ"، وذهب إلى هذا الأخفش وغيره.
* والجملة لا محل لها من الإعراب؛ فهي استئنافيَّة.
{ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) }
ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ: ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد، والكاف للخطاب. الفَضْلُ: يجوز فيه إعرابان:
1 -بدل من اسم الإشارة، أو صفة.
2 -خبر للمبتدأ مرفوع.
مِنَ اللَّهِ: وفيه ما يلي:
1 -إذا جعلت"الفَضْلُ"خبرًا، فيجوز أن يكون الجار والمجرور خبرًا ثانيًا، على جواز تعدّد الخبر، والتقدير: ذلك الفضل كائن من اللَّه، وهذا على رأي من يجيز تعدد الأخبار.
2 -إذا جعلت"الفَضْلُ"بدلًا من اسم الإشارة أو وصفًا كان شبه الجملة هو الخبر.
3 -إذا جعلت"الْفَضْلُ"خبرًا فإنه يجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقين بمحذوف حال من الفضل، والعامل فيه اسم الإشارة، والتقدير: ذلك الفضل"كائنًا"من اللَّه.
قال الهمذاني:"كقولك: ذلك زيد قائمًا"و"وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا".
* وجملة"ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا: تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 6 من هذه السورة في قوله تعالى"وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا".