وَعَصَوُا الرَّسُولَ: الواو: حرف عطف. أو للحال. عَصَوُا: فعل ماض مبنيّ على الضم المقدَّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والواو: فاعل، والألف: الفارقة. الرَّسُولَ: مفعول به منصوب. والجملة فيها ثلاثة أوجه:
1 -معطوفة على جملة"كَفَرُوا"فتكون صلة لا محل لها من الإعراب، فيكونون بذلك جامعين بين كفر ومعصية.
2 -وقيل هي صلة لموصول آخر أي: والذين عصوا فيكونون طائفتين: كافرة، وعاصية.
3 -والوجه الثالث أنها في محل نصب على الحال من الضمير في"كَفَرُوا"، أي: وقد عصوا، وهذا تقدير البصريين.
وذهب العكبري إلى أنها جملة حالية معترضة بين"يَوَدُّ"وبين مفعولها، وتعقبه السمين. وذكر مثل هذا الهمذاني في الفريد.
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ: لَوْ: وفيه ما يلي:
1 -شرطية غير جازمة، وعلى هذا التقدير يكون مفعول"يَودُّ"محذوفًا أي: يودّ الذين كفروا تسوية الأرض بهم. ويدل على المفعول المقدر قوله تعالى:"لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ"وجواب"لَوْ"على هذا محذوف، أي: لَسُرُّوا بذلك.
2 -مصدرية، وهي وما بعدها في محل نصب مفعول به للفعل"يَوَدُّ"، وهي على هذا الوجه لا تحتاج إلى جواب.
تُسَوَّى: فعل مضارع مبنيّ للمفعول مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر. بِهِمُ: جار ومجرور متعلّقان بـ"تُسُوَّى". الْأَرْضُ: نائب عن الفاعل مرفوع.
* وجملة"تُسَوَّى. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها على جعل"لَوْ"حرفًا مصدريًا.
وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا: الواو: تحتمل الأوجه الآتية:
1 -عاطفة، وعلى هذا تحتمل أن تعطف مفردًا على مفرد، أو جملة على جملة.
أما عطف المفرد فعلى تقدير: يودون تسوية الأرض بهم وانتفاء كتمان الحديث، و"لَوْ"على هذا تكون مصدرية. أو"يَكْتُمُونَ"معطوف على مفعول"يَوَدُّ"المحذوف.
أما عطف الجملة: عطف جملة"يَكْتُمُونَ"على جملة"يَوَدُّ". أو أنّ"لَوْ"شرطية، وجوابها محذوف، ويكون"وَلَا يَكْتُمُونَ"معطوفًا على"لَوْ"وما في حيزها. ويكون اللَّه قد أخبر عنهم بثلاثة أخبار: الودادة، وجملة الشرط بـ"لَوْ"، وانتفاء الكتمان.
2 -الواو: للحال.