فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105381 من 466147

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ تَأَوَّلُوهُ , بِمَعْنَى: وَلَا تَكْتُمُ اللَّهَ جَوَارِحُهُمْ حَدِيثًا وَإِنْ جَحَدَتْ ذَلِكَ أَفْوَاهُهُمْ.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: أَشْيَاءُ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ أَشَكٌّ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَيْسَ بِالشَّكِّ , وَلَكِنَّهُ اخْتِلَافٌ. قَالَ: فَهَاتِ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْكَ. قَالَ: أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} وَقَالَ: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} وَقَدْ كَتَمُوا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} فَإِنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلَا يَغْفِرُ شِرْكًا وَلَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ جَحَدَ الْمُشْرِكُونِ , فَقَالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ , رَجَاءَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُمْ , فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتَكَلَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , فَعِنْدَ ذَلِكَ {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ لَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا , وَيَوَدُّونَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضَ. ولَيْسَ بِمُنْكَتِمٍ عَنِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِمْ , لِعِلْمِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِجَمِيعِ حَدِيثِهِمْ وَأَمْرِهِمْ , فَإِنَّهُمْ إِنْ كَتَمُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ فَجَحَدُوهُ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهُ". انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 7/} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت