فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100837 من 466147

وخلاصة ذلك: أنه إذا كان الأولاد ذكورًا وإناثًا كان للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن كان المولود أنثى واحدةً. كان لها النصفُ، وإن كن ثنتين أو ثلاثًا فصاعدًا. كان لهن الثلثان. وقد عُلم من ذلك أنَّ البنات لا يستغرق فرضهن التركةَ، والولد الذكر إذا انفرد. يأخذ التركة كلَّها، وإذا كان معه أخ له فأكثرُ .. كانت قسمة التركة بينهما، أو بينهم بالمساواة.

قرأ الجمهور {وَاحِدَةً} بالنصب على أنه خبر {كان} ؛ أي: وإن كانت هي؛ أي: البنت فذةً ليس معها أخرى، وقرأ نافع {واحدة} بالرفع على أن كان تامة، {وواحدة} فاعلها، وقرأ السلمي النصف بضم النون، وهي قراءةٌ علي وزيد في جميع القرآن.

ولما فرغ الله سبحانه وتعالى من ذكر الفروع، ومقدار ما يرثون أخَذَ في ذكر الأصول، ومقدارِ ما يرثون، فقال: {وَلِأَبَوَيْهِ} ؛ أي: ولأبوي الميت وقوله: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا} بدل منه بتكرير العامل، وفائدته: التنصيص على استحقاق كل واحد منهما السدسَ والتفصيل بعد الإجمال تأكيد، وأبواه هما أبوه وأمه وغلَّب لفظَ الأب في التثنية كما قيل: القمران، فغلب القمر لتذكيره على الشمس؛ أي: لكل واحد من الأبوين {السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ} الميت على السواء في هذه الفريضة، {إِنْ كَانَ لَهُ} ؛ أي: لهذا الميت {وَلَدٌ} ذكر أو أنثى واحد، أو أكثر، والباقي بعد هذا الثلث أعني سدسيهما يقتسمه الأولاد؛ أي: فإن كان مع الأبوين ولد ذكر، فأكثر أو بنتان فأكثر، فلكل واحد من الأب والأم السدس، وإن كان مَعهما بنت .. فلها النصف، وللأم السدس، وللأب السدس بحكم هذه الآية، والسدس الباقي للأب أيضًا بحكم التعصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت