فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100820 من 466147

[النساء: 176] لقد جاء الحق هنا بأختي المورث وأوضح أن لهما الثلثين من التركة إن لم يكن للمورث ولد - ابن أو بنت - فإذا كان للأختين الثلثان ، فأيهما ألصق بالمورث ، البنتان أم الأختان ؟ إن ابنتي المورث ألصق به من أختيه ، ولذلك فللبنتين الثلثان ، فالإبنة إن كانت مع أخيها فستأخذ الثلث ، وإن كانت قد ورثت بمفردها فستأخذ النصف. وإن كانت الوارثات من البنات أكثر من اثنتين فسيأخذن الثلثين ، وإن كانتا اثنتين فستأخذ كل منهما الثلث ، لماذا ؟ لأن الله أعطى الأختين ثلثي ما ترك المورث إن لم يكن له أولاد.

ومن العجيب أنه جاء بالجمع في الآية الأولى الخاصة بتوريث البنات ، وجاء بالمثنى في الآية التي تورث الأخوات ، لنأخذ المثنى هناك - في آية توريث البنات - لينسحب على المثنى هناك.

لقد أراد الحق أن يجعل للعقل مهمة البحث والاستقصاء والاستنباط وذلك حتى نأخذ الأحكام بعشق وحسن فهم ، وعندما يقول سبحانه: {يَسْتَفْتُونَكَ} فمعنى يستفتونك أي يطلبون منك الفتوى ، وهذا دليل على أن المؤمن الذي سأل وطلب الفتيا قد عشق التكليف ، فهو يحب أن يعرف حكم الله ، حتى فيما لم يبدأ الله به الحكم.

وقد سأل المؤمنون الأوائل وطلبوا الفتيا عشقا في التكليف {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} والكلالة مأخوذة من الإكليل وهو ما يحيط بالرأس ، والكلالة هي القرابة التي تحيط بالإنسان وليست من أصله ولا من فصله.

{إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت