فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100813 من 466147

والأب قد يأخذ مع السدس باقي التركة إذا كان للمتوفى فروع من الإناث فقط، فإنه عند الجمهور يأخذ السدس مع الباقي، والباقي ثبت بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما بقي بعد أصحاب الفروض فلأقرب رجل ذكر"فبهذا الحديث يأخذ الباقي، وبنص الآية يأخذ السدس.

وحالا ثانية ذكرها للأم صراحة، وللأب ضمنا، فقال سبحانه: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ) فإن هذا النص يفيد أمرين: أحدهما - أن

الميراث للأبوين إن لم يكن أولاد، وثانيهما - أنه يكون للأم الثلث، وما دام الميراث منحصرا في الأبوين؛ فإنه يكون للمم الثلث والباقي للأب.

وإذا كان معهما زوج أو زوجة، فهل الآية تفيد الحكم؛ ونقول إنها لَا تفيده صراحة، بل تفيده ضمنا، وذلك أنها قررت أنه في حال انحصار الإرث في الأبوين يكون نصيب الأم الثلث، ونصيب الأب الثلثين فهذه الآية قد حددت النسبة، أي أن نصيب الام يكون على النصف من نصيب الأب، وبتطبيق ذلك على حال وجود أحد الزوجين، فإن أحدهما يأخذ فرضه وتأخذ الأم ثلث الباقي، ويأخذ الأب ثلثيه، وهذا رأى ابن مسعود وزيد، وعلي، على أرجح الروايتين عنه، وعمر وعثمان، وهو الذي اختاره الأئمة الأربعة وأكثر فقهاء الأمصار.

وهناك رأيان آخران أحدهما - أنها تأخذ ثلث التركة كلها، وقد أخذ هذا القول من صريح الآية، وهو يؤدي إلى ألا يكون نصيب الأم على النصف من نصيب الأب، بل يؤدي إلى أن الأب يأخذ أقل من الأم، كأن يكون زوج وأم وأب، فإن الزوج يأخذ النصف والأم تأخذ الثلث، والأب يأخذ الباقي وهو السدس، أي أن الأب يأخذ نصف نصيب الأم، وهذا الرأي رأى الإمامية، وفيه شذوذ كما ترى، وقد نسب إلى ابن عباس، وقيل إنه روي عن علي ومعاذ بن جبل. والثاني - أنها تأخذ ثلث الكل في حال ما إذا كانت زوجة وأب وأم، وتأخذ ثلث الباقي إذا كانت المسألة فيها زوج بدل الزوجة، وذلك لكي لَا يأخذ الأب أقل من الأم. وأسلم الآراء أولها، وهو أوضحها وأعدلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت