فهرس الكتاب

الصفحة 9824 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -34-

خامسًا: أن لا يقترن الإنفاق منّ ولا أذى أبدًا، قال تعالى: ( ياأيّها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى) (1) .

سادسًا: أن يكون توأمًا مع خلوص النيّة قال تعالى: ( ينفقون أموالهم إبتغاء مرضات الله) (2) .

سابعًا: الشعور بضئالة العطاء وأنّه صغير لا قيمة له حتّى وإن كان كثيرًا ومهمًّا، وذلك تلبية لأمر الله وإنتظارًا للجزاء الذي أعدّه للمنفقين. قال تعالى: ( ولا تمنن تستكثر) (3) (4) .

ثامنًا: أن يكون الإنفاق ممّا تعلّق قلبه به من الأموال، وخاصّة تلك التي تكون موضع تعلّق وشغف، قال تعالى: ( لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون) (5) .

تاسعًا: أن لا يرى المنفق أنّه هو المالك للأموال، حيث أنّ المالك الحقيقي هو الله سبحانه، ويعتبر المنفق نفسه واسطة بين الخالق والمخلوق، قال تعالى: ( وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه) (6) .

عاشرًا: أن يكون الإنفاق من المال الحلال، لأنّه هو الذي يقبل فقط من قبل الله سبحانه، قال تعالى: ( إنّما يتقبّل الله من المتّقين) (7) .

وجاء في حديث أنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يقبل الله صدقة من غلول» (8) .

والذي ذكرناه أعلاه هو قسم مهمّ من الضوابط والشروط اللازمة للإنفاق، ولا

1 ـ البقرة، الآية 264.

2 ـ البقرة، الآية 265.

3 ـ لهذه الآية تفاسير متعدّدة، أحدها ما ذكر أعلاه وستطالعون بعون الله شرحًا أكثر في تفسير سورة المدثر إن شاء الله.

4 ـ المدثر، الآية 6.

5 ـ آل عمران، الآية 92.

6 ـ الحديد، الآية 7.

7 ـ المائدة، الآية 27.

8 ـ ذكر الطبرسي (قدس سره) هذه الشروط العشرة في مجمع البيان والفخر الرازي في التّفسير الكبير والآلوسي في روح المعاني وقد أدرجناها بإختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت