الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -34-
خامسًا: أن لا يقترن الإنفاق منّ ولا أذى أبدًا، قال تعالى: ( ياأيّها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى) (1) .
سادسًا: أن يكون توأمًا مع خلوص النيّة قال تعالى: ( ينفقون أموالهم إبتغاء مرضات الله) (2) .
سابعًا: الشعور بضئالة العطاء وأنّه صغير لا قيمة له حتّى وإن كان كثيرًا ومهمًّا، وذلك تلبية لأمر الله وإنتظارًا للجزاء الذي أعدّه للمنفقين. قال تعالى: ( ولا تمنن تستكثر) (3) (4) .
ثامنًا: أن يكون الإنفاق ممّا تعلّق قلبه به من الأموال، وخاصّة تلك التي تكون موضع تعلّق وشغف، قال تعالى: ( لن تنالوا البرّ حتّى تنفقوا ممّا تحبّون) (5) .
تاسعًا: أن لا يرى المنفق أنّه هو المالك للأموال، حيث أنّ المالك الحقيقي هو الله سبحانه، ويعتبر المنفق نفسه واسطة بين الخالق والمخلوق، قال تعالى: ( وأنفقوا ممّا جعلكم مستخلفين فيه) (6) .
عاشرًا: أن يكون الإنفاق من المال الحلال، لأنّه هو الذي يقبل فقط من قبل الله سبحانه، قال تعالى: ( إنّما يتقبّل الله من المتّقين) (7) .
وجاء في حديث أنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يقبل الله صدقة من غلول» (8) .
والذي ذكرناه أعلاه هو قسم مهمّ من الضوابط والشروط اللازمة للإنفاق، ولا
1 ـ البقرة، الآية 264.
2 ـ البقرة، الآية 265.
3 ـ لهذه الآية تفاسير متعدّدة، أحدها ما ذكر أعلاه وستطالعون بعون الله شرحًا أكثر في تفسير سورة المدثر إن شاء الله.
4 ـ المدثر، الآية 6.
5 ـ آل عمران، الآية 92.
6 ـ الحديد، الآية 7.
7 ـ المائدة، الآية 27.
8 ـ ذكر الطبرسي (قدس سره) هذه الشروط العشرة في مجمع البيان والفخر الرازي في التّفسير الكبير والآلوسي في روح المعاني وقد أدرجناها بإختصار.