فهرس الكتاب

الصفحة 9576 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -297-

ج ـ الشهب:

الشهب: أحجار سماوية صغيرة جدًّا، حتّى أنّ البعض منها لا يتجاوز حجم (البندقة) ، وهي تسير بسرعة فائقة في مدار خاصّ حول الشمس وقد يتقاطع مسيرها مع مدار الأرض أحيانًا فتنجذب إلى الأرض، ونظرًا لسرعتها الخاطفة التي تتميّز بها ـ تصطدم بشدّة مع الهواء المحيط بالأرض، فترتفع درجة حرارتها بشدّة فتشتعل وتتبيّن لنا كخطّ مضيء وهّاج بين طبقات الجوّ ويسمّى بالشهاب.

وأحيانًا نتصوّر أنّ كلّ واحدة منها تمثّل نجمة نائية في حالة سقوط، إلاّ أنّها في الحقيقة عبارة عن شهاب صغير مشتعل على مسافة قريبة يتحوّل فيما بعد إلى رماد.

ويلتقي مداري الشهب والكرة الأرضية في نقطتين هما نقطتا تقاطع المداريين وذلك في شهري (آب وكانون الثاني) حيث يصبح بالإمكان رؤية الشهب بصورة أكثر في هذين الشهرين.

ويقول العلماء: إنّ الشهب هي بقايا نجمة مذنّبة إنفجرت وتناثرت أجزاؤها بسبب جملة عوامل غير واضحة ... وهذا نموذج آخر من الإنشقاق في الأجرام السماوية.

وعلى كلّ حال، فإنّ الإنفجار والإنشقاق في الكرات السماوية ليس بالأمر الجديد، وليس بالأمر المستحيل من الناحية العلمية، ومن هنا فلا معنى حينئذ للقول بأنّ الإعجاز لا يمكن أن يتعلّق بالحال.

هذا كلّه عن مسألة الإنشقاق.

أمّا موضوع رجوع القطعتين المنفصلتين إلى وضعهما الطبيعي السابق تحت تأثير قوى الجاذبية التي تربط القطعتين فهو الآخر أمر ممكن.

ورغم أنّ الإعتقاد السائد قديمًا في علم الهيئة القديم طبق نظرية (بطليموس) وإعتقاده بالأفلاك التسعة التي هي بمثابة قشور البصل في تركيبها ـ الواحدة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت