فهرس الكتاب

الصفحة 9352 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -88-

جميعًا.

فحجم الأرض وبعدها عن الشمس وحركتها حول نفسها وحركتها حول الشمس والقوى الجاذبة والدافعة التي تنتج عن حجمها وحركتها وهي متعادلة فيما بينها تمامًا ومتناسقة فجميع هذه الاُمور مجتمعةً توفّر الحياة على سطح الأرض وكلّ ذلك من آيات الله الكبرى.

في حين أن لو تغيّرت حركة من هذه الحركات وإختلفت الخصائص أقل إختلاف، لأضطربت الموازين وتبدلّت ظروف الحياة على سطح الأرض.

فالمواد التي تتشكّل منها الأرض والمنابع التي هي فوق سطح الأرض وداخلها ـ المعدّة للحياة ـ كلّ منها آية من آيات الله ودلائله.

الجبال والسهول والهضاب والأنهار والعيون التي كلّ منها له أثره في إستمرار الحياة واتّساق ظروفها دلائل اُخرى من دلائله وآياته.

مئات الآلاف من أنواع النباتات والحشرات والحيوانات .. أجل، مئات الآلاف كلّ منها بخصائصه وعجائبه عند مطالعة كتب الأحياء و «البايلوجيا» وكتب الجيولوجيا والتربة وعلم النبات وعلم الحيوان تدع الإنسان يستغرق في حيرة مذهلة!.

وفي كلّ زاوية أو جانب من هذه الكرة الأرضية أسرار مثيرة قلّ أن يلتفت إليها أحد، إلاّ أنّ الباحثين والعلماء كشفوا النقاب عن جزء منها وأظهروا عظمة الخالق وقدرته.

ولا بأس أن ننقل هنا جانبًا من كلمات بعض العلماء المعروفين في العالم الذين لهم دراسات كثيرة في هذا الصدد: إنّه «كرسي موريسين» فلنصغ إليه قائلا:

«لقد روعي منتهى الدقّة في تنظيم العوامل الطبيعية فلو تضخّمت القشرة الخارجية للكرة الأرضية أكثر ممّا كانت عليه عشر مرّات لأنعدم الأوكسجين الذي هو المادّة الأصلية للحياة، ولو أنّ أعماق البحار كانت أكثر عمقًا ممّا هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت