الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -75-
«المؤمنون» أيضًا قوله تعالى: (ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق) (1) .
كما يجدر الإلتفات إلى أنّ الجذر الأصلي للحبك يمكن أن يكون إشارة إلى إستحكام السماء وإرتباط الكرات بعضها ببعض كالكواكب السياره والمجموعة أو المنظومة الشمسية التي ترتبط بقرص الشمس.
أمّا الآية التالية فهي جواب للقسم وبيان لما وقع عليه القسم إذ تقول مؤكّدة: (إنّكم لفي قول مختلف) .
فدائمًا أنتم تتناقضون في الكلام، وكأنّ هذا التناقض في كلامكم دليل على أنّه لا أساس لكلامكم أبدًا.
ففي مسألة المعاد تقولون أحيانًا: لا نصدّق أبدًا أن نعود أحياء بعد أن تصير عظامنا رميمًا.
وتارةً تقولون نحن نشكّ في هذه القضيّة ونتردّد!
وتارةً تضيفون أن هاتوا آباءنا وأسلافنا من قبورهم ليشهدوا أنّ بعد الموت قيامةً ونشورًا لنقبل بما تقولون!
وتقولون في شأن النّبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) تارةً بأنّه شاعر، أو بأنّه ساحر، وتارةً تقولون أنّه لمجنون، وتارةً تقولون إنّما يعلمه بشر فهو مُعَلَّم!!
كما تقولون في شأن القرآن بأنّه: أساطير الأوّلين تارةً، أو تقولون بأنّه شعر، وتارةً تسمّونه سحرًا، وحينًا آخر تقولون أنّه كذب إفتراه وأعانه عليه قوم آخرون! .. الخ.
فقسمًا بحُبكِ السماء وتجاعيدها إنّ كلامكم مختلف ومليء بالتناقض، ولو كان لكلامكم أساس لكنتم على الأقل تقفون عند موضوع خاصّ ومطلب معيّن ولما تحوّلتم منه كلّ يوم إلى موضوع آخر!
1 ـ هناك شرح مفصّل في تفسير هذه الآية فراجعه في سورة «المؤمنون» .