الأمثل / الجزء الرابع عشر / صفحة - 472 -
4 ـ وصفه بالأوّاب، وتعني رجوعه المتكرّر والمستمر إلى الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: (إنّه أوّاب) .
5 ـ تسخير الجبال معه لتسبّح في الصباح والمساء، وهذا الأمر يعدّ من مفاخره، قال تعالى: (إنّا سخّرنا الجبال معه يسبّحن بالعشيّ والإشراق) .
6 ـ مناجاة الطيور وتسبيحها الله مع داود، وهذه من النعم التي أنعمها الله على داود، قال تعالى: (والطير محشورة) .
7 ـ إستمرار الجبال والطيور في التسبيح مع داود، وكلّ مرّة يسبّح فيها تعود وتسبّح معه، قال تعالى: (كلّ له أوّاب) .
8 ـ أعطاه الله الملك والحكومة التي اُحكمت اُسسها، إضافةً إلى وضع كلّ الوسائل الماديّة والمعنوية التي يحتاجها تحت تصرّفه (وشددنا ملكه) .
9 ـ منحه ثروة مهمّة اُخرى، وهي العلم والمعرفة التي تفوق الحدّ الطبيعي، العلم والمعرفة التي هي منبع خير كثير ومصدر كلّ بركة وإحسان أينما كانت، قال تعالى: (وآتيناه الحكمة) .
10 ـ وأخيرًا فقد منّ الله عليه بمنطق قوي وحديث مؤثّر ونافذ، وقدرة كبيرة على القضاء والتحكيم بصورة حازمة وعادلة، قال تعالى: (وفصل الخطاب) (1) .
حقًّا إنّ اُسس أي حكومة لا يمكن أن تصبح محكمة بدون هذه الصفات، العلم والمنطق وتقوى الله، والقدرة على ضبط النفس، ونيل مقام العبودية لله.
1 ـ التّفسير الكبير للفخر الرازي، ذيل آيات البحث المجلّد 26، الصفحة 183.