الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -339-
إنّ عدم ذكر الإخوة والأخوات من الرضاعة، وأمثالهم بسبب أنّ هؤلاء في حكم الأخ والاُخت وسائر المحارم، ولا يحتاجون إلى ذكر مستقل.
ويتغيّر اُسلوب الآية في نهايتها من الغائب إلى المخاطب، فتخاطب نساء النّبي وتقول: (واتّقين الله إنّ الله كان على كلّ شيء شهيدًا) فإنّ الحجاب والستر وأمثالهما وسائل للحفظ والإبعاد عن الذنب والمعصية ليس إلاّ، والدعامة الأساسية هي التقوى فحسب، ولولاها فسوف لا تنفع كلّ هذه الوسائل.
والجدير بالذكر أنّ (نسائهنّ) إشارة إلى النساء المسلمات، وذلك لأنّ من غير اللائق بالنساء المسلمات ـ وكما قلنا في تفسير سورة النور ـ أن يكنّ بدون حجاب أمام غير المسلمات، إذ أنّ من الممكن أن تصفهنّ غير المسلمات لأزواجهنّ (1) .
وأمّا جملة: (ولا ما ملكت أيمانهنّ) فلها معنى واسع ـ كما قلنا ذلك في تفسير سورة النور أيضًا ـ يشمل الجواري والغلمان، إلاّ أنّها تختّص بالجواري طبقًا لبعض الرّوايات الإسلامية، وبناءً على هذا فإن ذكرهنّ بعد ذكر «النساء» قد يكون من جهة شمولها للجواري غير المسلمات عمومًا. (دقّقوا ذلك) .
1 ـ يراجع التّفسير الأمثل ذيل الآية (31) من سورة النور.