فهرس الكتاب

الصفحة 6615 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -213-

«الذبيح» ابن إبراهيم الخليل (عليها السلام) ، وكانت لهم تجارة مع مصر وفلسطين ولبنان.

أمّا اليوم فيطلق على «مدين» اسم «معان» .

كما أن بعضًا من المفسّرين يعتقدون أن مدين اسم لجماعة كانت تعيش ما بين خليج العقبة وجبل سينا المعروف بطور سيناء، وجاء اسمها في التوراة بـ «مديان» أيضًا (1) .

كما يرى البعض: إنّ أساس تسمية هذه المدينة «بمدين» هو لأنّ أحد أبناء إبراهيم الخليل واسمه «مدين» كان يعيش في هذه المدينة (2) .

وفي الوقت الحاضر يبدو في الخرائط الجغرافية للأردن أن إحدى مدنها في الجنوب الغربي منها، واسمها «معان» تحمل الأوصاف ذاتها التي كانت في مدين.. وتنطبق عليها تمامًا.

2 ـ دروس كثيرة توحي بالعبر:

في هذا القسم من قصّة موسى (عليه السلام) دروس كثيرة توحي بالعبر:

أ ـ إنّ أنبياء الله هم حماة المظلومين دائمًا، فموسى سواءً كان في مصر أو كان في مدين كان يسيئهُ أن يرى ظلمًا وتجاوزًا على حقوق الآخرين، وكان ينهض لنصرة المظلوم.. ولم لا يكون كذلك، وأحد أهداف بعثة الأنبياء نصرة المظلوم.

ب ـ أداء عمل صغير لله له بركات كثيرة!

لم يفعل موسى سوى أنّه جلب دلوًا من الماء وسقى الأغنام للبنتين، ولم يكن له هدف سوى مرضاة الله الخالق سبحانه!

ولكن كم كان لهذا العمل الصغير من خير وبركة؟! لأنّه صار سببًا لأن يصل

1 ـ راجع أعلام القرآن، ص 572.

2 ـ راجع روح المعاني، ج 20، ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت