فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -95-

فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب، فلمّا جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربّك هو القوي العزيز، وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين ) .

فبناءً على هذه الآيات لم ينزل العذاب مباشرة بعد المؤامرة على قتل صالح، بل الإحتمال القوي أن الجماعة الذين تآمروا على قتله أهلكوا فحسب، ثمّ أمهل اللّه الباقين، فلمّا قتلوا الناقة أهلك الله جميع الظالمين والآثمين الكافرين.

وهذه هي نتيجة الجمع بين آيات هذه السورة، والآيات الواردة في هذا الشأن في سورتي الأعراف وهود.

وبتعبير آخر: في الآيات محل البحث جاء بيان إهلاكهم بعد مؤامرتهم على قتل نبيهم صالح، أمّا في سورتي الأعراف وهود فبيان هلاكهم بعد عقرهم الناقة. ونتيجة الأمرين أنّهم حاولوا قتل نبيّهم، فلمّا لم يفلحوا أقدموا على قتل الناقة (وعقرها) التي كانت معجزته الكبرى... ونزل عليهم العذاب بعد أن أمهلوا ثلاثة أيام.

ويحتمل أيضًا أنّهم أقدموا على قتل الناقة أولا، فلما هدّدهم نبيّهم صالح بنزول العذاب بعد ثلاثة أيّام حاولوا قتله، فأهلكوا دون أن يفلحوا في قتله (1) .

1 ـ تفسير روح البيان ذيل الآية محل البحث..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت