فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -350-

وممّا ينبغي الإلتفات إليه ورود الضمير في آخر الجملة بصيغة الجمع في قوله: (إنا معكم) ولعل ذلك إشارة إلى أن الله حاضر مع موسى وهارون ومن يواجهانهما من الطغاة والفراعنة في جميع المحاورات، ويسمع ما يدور بينهم جميعًا، فينصر موسى وأخاه هارون على أولئك الطغاة!...

وما ذهب إليه بعض المفسّرين من أن كلمة «مع» دالة على النصرة والحماية فلا تشمل قوم فرعون، غير سديد، بل إن «مع» تعني حُضور الخالق الدائم في جميع الميادين والمحاورات حتى مع المذنبين، حتى مع المذنبين، وحتى مع الموجودات التي لا روح فيها، فهو في كل مكان ولا يخلو منه مكان.

والتعبير بـ «مستمعون» ، أي الإصغاء المقرون بالتوجه هو تأكيد على هذه الحقيقة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت