فهرس الكتاب

الصفحة 6252 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -348-

بجميع أبعاده!...

ويحكي القرآن مقالة موسى الكليم لربّ العزة وما طلبه منه من مزيد القوة والعون لحمل الرسالة العظمى، فيقول في الآية التالية: (قال ربّ إنّي أخاف أن يكذبونِ) وأخشى أن أُطرد قبل أن أكمل أداء رسالتي بما أُلاقيه من صخب وتكذيب فلا يتحقق الهدف المنشود...

وكان لموسى الحق في كلامه هذا تمامًا، لأنّ فرعون وأتباعه وحاشيته كانوا مهيمنين على مصر، بحيث لم يكن لأحد أن يخالفهم ولو برأيه، وإذا أحسّوا بأدنى نغمة مخالفة لأي شخص بادروا إلى الإجهاز عليه فورًا..

وإضافة إلى ذلك فان صدري لا يتّسع لاستيعاب هذه الرسالة الالهية: (ويضيق صدري) .

ثمّ بعد هذا كله فلساني قد يعجز عن بيانها: (ولا ينطلق لساني) ...

فلذلك فإني أطلب أن تشدّ أزري بأخي (فأرسل إلى هارون) . (1)

لنؤدي رسالتك الكبرى بأكمل وجه بتعاضدنا في مواجهة الظالمين والمستكبرين.

وبغض النظر عن كلّ ذلك فإنّ قوم فرعون يطاردونني (ولهم عليّ ذنب) كما يعتقدون لأنّي قتلت واحدًا منهم ـ حين كان يتنازع مع إسرائيلي مظلوم ـ بضربة حاسمة! وأنا قلق من ذلك (فأخاف أن يقتلونِ) .

وفي الحقيقة إنّ موسى (عليه السلام) كان يرى أربع مشاكل كبرى في طريقه، فكان يطلب من الله حلّها لأداء رسالته وهذه المشاكل هي...

مشكلة التكذيب.

مشكلة ضيق الصدر.

1 ـ في هذه الجملة حذفٌ وتقديره: فأرسل جبرئيل إلى هارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت