فهرس الكتاب

الصفحة 6072 من 11256

الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -168-

لقد رفعت الآية المذكورة هذه التقاليد واعتبروا غير محمودة (1)

وقال آخرون: إنّ البعض كان يرى عدم جواز تناول الأغنياء الغذاء مع الفقراء، والمحافظة على الفروق الطبقية حتى على مائدة الطعام. لهذا نفى القرآن المجيد هذا التقليد الخاطىء والظالم بذكره العبارة السابقة. (2)

ولا مانع من احتواء الآية السابقة لكلّ هذه المعاني.

ثمّ تشير الآية إلى أحد التعاليم الأخلاقية فتقول: (وإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) واختتمت بهذه العبارة (كذلك يبيّن الله لكم الآيات لعلكم تعقلون) .

وقال بعض المفسّرين: إنّ المقصود من عبارة «بيوتًا» في هذه الآية، هي البيوت الأحد عشرة المذكورة سابقًا.

وقال آخرون: إنّها المساجد.

ولكن بيدو أنها عامّة، تشمل جميع البيوت، سواء الأحد عشر بيتًا التي يجوز للمرء الأكل فيها، أو غيرها كبيوت الأصدقاء والأقرباء. حيث لا يوجد دليل على تضييق المفهوم الواسع لهذه الآية.

ولكن ما هو المقصود من عبارة (سلّموا على أنفسكم) ؟

نجد هنا عددًا من التفاسير: حيث يرى البعض من المفسّرين أنّه سلام البعض على البعض، مثلما جاء في قصّة بني إسرائيل (سورة البقرة الآية 54) (فاقتلوا أنفسكم) .

ورأى آخرون أنّه يعني السلام على الزوجة والأبناء والأهل، حيث هم بمنزلة النفس، لهذا استخدمت الآية تعبير «الأنفس» ، كما جاء هذا التعبير أيضًا في آية المباهلة (سورة آل عمران الآية 61) . وهذا يبيّن لنا أن قرب الشخص من

1 ـ المصدر السابق.

2 ـ المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت