الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -66-
هذا فجوابُ السؤال السابق يكون واضحًا، لأن نساء الأنبياء والأئمة الأطهار (عليهم السلام) . لم ينحرفن والم يخبثن أبدًا، وإنّما القصد من الخيانة في قصة نوح ولوط (عليهما السلام) ، التجسس لمصلحة الكفّار وليس خيانة شرفهما، وأساسًا إن هذا العيب من العيوب المنفّرة ونعلم أن المحيط العائلي للأنبياء (عليهم السلام) يجب أن يكون طاهرًا من أمثال هذه العيوب المنفرة للناس حتى لا يتقاطع مع هذف النّبوة في جذب الناس إلى الرسالة الإلهية.
2 ـ إضافة إلى ذلك، فإنّ نساء الأنبياء والإِئمّة (عليهم السلام) ، لم يكنّ كافرات منذ البداية، بل يصبن بالضلال أحيانًا فيما بعد، ولهذا تستمر علاقة الأنبياء والأولياء بهنّ على ما كانت عليه قبل ضلالهنّ، كما أنّ أمرأة فرعون لم تكن مؤمنة بربّ موسى حين زواجها، إذ أنّ موسى (عليه السلام) لم يكن قد ولد بعد، وقد آمنت برسالته السماوية بعد أن بعثه الله، ولم يكن لها مخرج إلاّ بمواصلة حياتها الزوجية والكفاح، حتّى انتهت حياتها باستشهادها.