فهرس الكتاب

الصفحة 5403 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -32-

للعادة، في الأرض والسّماء، ومن كلّ نوع وشكل.

السّاحر لا يستطيع أن يقوم بالعمل الخارق وفق إقتراح الناس، إلاّ أن يكون ذلك الإقتراح مطابقًا لما تمرّن عليه (وأحيانًا يتفقون مع أصدقائهم بأن ينهضوا من بين الناس ويقترحوا إبتداءً القيام بالعمل المتفق عليه سابقًا) إلاّ أنّ الأنبياء كانوا يقومون مرارًا وتكرارًا بمعاجز مهمّة كان يطلبها اُناس يبتغون الحقّ دعمًا للنبوّة ودليلا على صحتها، كما سنلاحظ ذلك أيضًا في قصّة موسى هذه.

ومع ما مرّ، فإنّ السحر لما كان عملا منحرفًا، ونوعًا من الخدعة والمكر، فإنّه يحتاج إلى وضع روحي ينسجم معه، والسّحرة ـ بدون إستثناء ـ أفراد خدّاعون ماكرون يمكن معرفتهم بسرعة من خلال مطالعة نفسياتهم، في حين أنّ إخلاص وطهارة وصدق الأنبياء (عليهم السلام) اُمور مقرونة بمعاجزهم، وتضاعف من تأثيرها. (دقّقوا ذلك) .

وربّما لهذه الأسباب تقول الآية: (ولا يفلح السّاحر حيث أتى) لأنّ قوّته محدودة، وأفكاره وصفاته منحرفة.

إنّ هذا الموضوع لا يختص بالسّحرة الذين هبّوا لمحاربة الأنبياء، بل هو صادق في شأن السّحرة بصورة عامّة، لأنّهم سوف يفتضحون بسرعة، ولا يفلحون في عملهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت