فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 478 -

جدير بالذكر أن الأعمال الخرافية غير القائمة على أساس منطقي اعتبرتها النصوص الإسلامية من «خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ» .

وقد ورد في رجل أقسم أن يذبح ابنه، قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) : «ذَلِكَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ» (1) .

وعن الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) : «كُلُّ يَمِين بِغَيْرِ اللهِ فَهُوَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ» . (2)

وعن الامام الصادق أيضًا: «إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى شَيء وَالَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ إِتْيَانُهُ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِهِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلاَ كَفَّارَةَ لَهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ» (3) .

3 ـ الشّيطان عدوّ قديم

الآية الكريمة وصفت الشّيطان أنّه (عَدُوٌّ مُبِينٌ) ، وذلك إمّا لعدائه لآدم بعد أن أبى السجود له، وخسر كل شيء على أثر ذلك. وإما بسبب إغوائه الواضح لبني البشر ودفعهم على طريق الإجرام. وواضح أن هذا الدفع لا يصدر إلاّ من عدوّ لدود.

أو لأن الشيطان أعلن عداءه صراحة للإنسان، وعاهد نفسه على إغوائهم إذ قال: (لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) .

4 ـ طريقة الوسوسة الشّيطانية

الآية الكريمة تحدثت عن أمر الشيطان: فقالت: (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ ...) وهذا الأمر هو الوسوسة الشيطانية. وقد يطرح سؤال بشأن هذه الأوامر الشيطانية إذ لا يحسّ الإنسان بأمر خارجي يصدر إليه حين يرتكب

1 ـ تفسير الميزان، ج 1، ص 428.

2 ـ نفس المصدر.

3 ـ نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت