فهرس الكتاب

الصفحة 4694 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -353-

ويستفاد من المحتوى العام للآية والآيات التالية أنّ الإِسلام يوصي بالإِعتدال في تناول اللحوم، فلا يكون المسلم كالذين حرّموا على أنفسهم تناول اللحم واكتفوا بالأغذية النباتية، ولا كالذين أحلّوا لأنفسهم أكل اللحوم أيًّا كانت كأهل الجاهلية والبعض ممن يدّعي التمدّن في عصرنا الحاضر، ممن يجيزون أكل كل لحم (كالسحالي والسرطان وأنواع الديدان) .

جواب على سؤال:

وهنا يأتي السؤال التالي.. ذكرت الآية المباركة أربعة أقسام من الحيوانات المحرمة الأكل أو أجزائها، والذي نعلمه أنّ المحرم من اللحوم أكثر ممّا ذكر، حتى أنّ بعض السور القرآنية ذكرت من المحرمات أكثر من أربعة أقسام (كما في الآية(3) من سورة المائدة) .

فلماذا حددت الآية أربعة أشياء فقط؟

وجواب السؤال ـ كما قلنا في تفسير الآية (145) من سورة الأنعام ـ: أنّ الحصر الموجود في الآية هو حصر إِضافي، أيْ أنّ المقصود من استعمال «إِنّما» في هذه الآيات لنفي وإِبطال البدع التي كان يقول بها المشركون في تحريم بعض الحيوانات، و كأنّ القرآن يقول لهم: هذه الأشياء حرام، لا ما تقولون!

وثمّة إِحتمال آخر، وهو أنْ تكون هذه المحرمات الأربعة هي المحرمات الأصلية أو الأساسية، حيث أنّ «المنخنقة» المذكورة في آية (3) من سورة المائدة داخلة في إِحدى الأقسام الأربعة (الميتة) .

أمّا المحرمات الأُخرى من أجزاء الحيوانات أو أنواعها ـ كالوحوش ـ فتأتي في الدرجة الثّانية، ولذا أتى حكم تحريمها بطريق سنّة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وعليه فيمكن أنْ يكون الحصر في الآية حصرًا حقيقيًا ـ فتأمل.

وفي نهاية الآية سياقًا مع الأسلوب القرآني عند تناوله ذُكرت الحالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت