فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 11256

الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 476 -

الفحشاء من «الفحش» ، وهو كل عمل خارج عن حدّ الإعتدال، ويشمل كل المنكرات والقبائح المبطنة والعلنية. واستعمال هذه المفردة حاليًا بمعنى الأعمال المنافية للعفّة هو من قبيل استعمال اللفظ الكلي في بعض مصاديقه.

عبارة (تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) قد تشير إلى تحريم بعض الأطعمة المحللة، كما مرّ بنا في سبب النّزول. وهو عمل بعض القبائل العربية في الجاهلية، وقيل: إن رواسبه كانت باقية في ذهن بعض المسلمين الجدد (1) .

وقد يتسع معناها ليشمل الشرك والتشبيه بالله أيضًا.

على أية حال، العبارة تشير إلى القول غير القائم على العلم، وهو قول شيطاني مذموم، خاصة إذا كان متضمنًا نسبة شيء إلى الله.

الإسلام يحثّ دومًا على الإنطلاق من العقل والمنطق في اتخاذ المواقف وفي إصدار الأحكام، ولو كان دأب أفراد المجتمع ذلك لزال من المجتمع الشقاء.

كل ما دخل في الأديان الإلهية من تحريف ومسخ إنما كان على يد أفراد بعيدين عن المنطق، والجانب الأكبر من الإنحرافات العقائدية يعود إلى عدم رعاية هذا الأصل، لذلك كان محورًا من محاور النشاط الشيطاني بعنوان مستقل ـ في مقابل السوء والفحشاء ـ في الآية المذكورة.

1 ـ أصل الحليّة:

هذه الآية تدل على أنّ الأصل في كل الأغذية الموجودة على ظهر الأرض

1 ـ الميزان، ج 1، ص 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت