الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -236-
المعنى بوضوح.
ويقول الفقهاء: إِنّ الطفل لو رضع من غير أُمّه حتى اشتدت عظامه وزاد لحمه فإِنّ مرضعته ستحرم عليه (وما يتبع ذلك في مَنْ يعود إِليه النسب) .
ويقولون أيضًا: إِن (15) رضاعة متوالية، أو رضاعة يوم وليلة متصلة، يؤدي إِلى هذه الحرمة أيضًا.
ولو جمعنا القولين، ألا ينتج أن التغذية باللبن يوم وليلة لها أثر في تقوية العظام وزيادة اللحم!؟
وينبغي الإِلتفات إِلى أن التوجيهات الإِسلامية أكّدت كثيرًا على لبن «اللباء» هو أو ما ينزل من اللبن بعد الولادة، حتى لتقول بعض كتب الفقه إِنّ حياة الطفل مرهونة به، ولهذا اعتبر إِعطاء الطفل من حليب اللباء واجبًا (1) .
ولعل ما في الآية (7) من سورة القصص حول موسى (عليه السلام) يتعلق بهذا الموضوع أيضًا (وأوحينا إِلى أُمّ موسى أن أرضعيه فإِذا خفت عليه فألقيه في اليم) .
1 ـ شرح اللمعة، كتاب النكاح، أحكام الأولاد ومنها الرضاع.