فهرس الكتاب

الصفحة 4359 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -17-

بل هو إِعجاز رباني لإِظهار الحق وإِحقاقه.

وبعبارة أُخرى، فالإِعجاز ليس أمرًا ترفيهيًا يناغي تصورات الأخرين بقدر ما هو حجة إِلهية لإِثبات الحق وإِماطة الباطل.

وقد أشبعت هذه الحقيقة بما فيه الكفاية لمن يرى النّور نورًا والظلام ظلامًا من خلال ما أوصله نبي الإِسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) عن طريق القرآن والمعاجز الأُخرى.

2 ـ المقصود من كلمة «الحق» هو العقاب الدنيوي بالبلاء المهلك، وبعبارة أُخرى (عذاب الإِستئصال) .

أيْ... في حال عدم إِيمان الكفار المعاندين بعد نزول الملائكة على ضوء اقتراحهم فهم هالكون قطعًا.

وبهذا تكون جملة (وما كانوا إِذًا منظرين) مؤكّدة لهذا المعنى، وأمّا على التّفسير الأوّل فإِنّها تتناول موضوعًا جديدًا.

3 ـ وقيل المراد بالحق في الآية الموت، إي أنّ الملائكة لا تنزل إِلاّ لقبض الأرواح.

لكنّ هذا المعنى بعيد جدًّا أمام ما يحفل به القرآن من ذكر نزول الملائكة في قصتي إِبراهيم ولوط عليهما السلام ومعركة بدر...الخ.

4 ـ وقيل المراد بالحق الشهادة (المشاهدة) .

أيْ... مادام الإِنسان يعيش في عالم الدنيا فهو عاجز عن رؤية ماوراء هذا العالم حيث هناك تسبح الملائكة بحمد ربّها، لأنّ الحجب المادية قد أفسدت رؤيته ولا يتسنى له ذلك إِلاّ بعد الرحيل إِلى العالم الآخر، وحين ذلك ينتهي مفعول الماديات فتزال الحجب ويرى الملائكة.

يواجه هذا التّفسير نفس ما واجهه التّفسير الثّالث من إشكال، فقوم لوط مثلا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت