الأمثل / الجزء السابع / صفحة -310-
يابُني حدّثني كيف صنع بك إخوتك؟!
قال: ياأبت دعني.
فقال: أقسمت عليك إلاّ أخبرتني!
فقال له: أخذوني وأقعدوني على رأس الجبّ، ثمّ قالوا لي: انزع قميصك، فقلت لهم إنّي أسألكم بوجه أبي يعقوب أن لا تنزعوا قميصي ولا تبدوا عورتي، فرفع فلان السكّين عليّ، وقال: انزل.
فصاح يعقوب فسقط مغشيًّا عليه ثمّ أفاق، فقال له: يابني كيف صنعوا بك؟!
فقال يوسف: إنّي أسألك بإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلاّ أعفيتني.
قال: فتركه» الخ (1) .
وهذا الأمر يدلّ على أنّ يوسف لم يرغب بأيّ وجه أبدًا أن يُعيد في ذهنه أو في ذهن أبيه الماضي المرير، بالرغم من أنّ رغبة يعقوب في التقصّي عن الأمر لم تدعه يستقرّ.
1 ـ مجمع البيان، ج5، ص265.