فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -209-

2 ـ هل الرّؤية هنا تعني النظر؟

المعروف بين جميع من المفسّرين أنّ الرؤية الواردة في قوله تعالى: (فسيرى الله عملكم...) تعني المعرفة، لا العلم، لأنّها لم تأخذ أكثر من مفعول واحد ولو كانت الرؤية بمعنى العلم لأخذت مفعولين.

لكن لا مانع أن تكون الرؤية بمعناها الأصلي، وهو مشاهدة المحسوسات، لا بمعنى العلم، ولا بمعنى المعرفة، فإنّ هذا الموضوع بالنسبة إِلى الله سبحانه وتعالى الموجود في كل مكان، والمحيط بكل المحسوسات لا مناقشة فيه.

وأمّا بالنسبة للنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة (عليهم السلام) ، فلا مانع من ذلك أيضًا، حيث أنّهم يرون نفس الأعمال عند عرضها، لأنّا نعلم أنّ أعمال الإِنسان لا تفنى، بل تبقى إِلى يوم القيامة.

3 ـ لا شك أنّ الله عزَّوجَلّ يعلم بالأعمال قبل وقوعها، والذي في جملة: (فسيرى الله) إِشارة إِلى تلك الأعمال بعد تحققها في عالم الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت