فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 11256

الأمثل / الجزء السادس / صفحة -130-

الإِلام بأنّه دين القوة والإِرهاب والخشونة!

هل توجد في عالمنا المعاصر دولة مستعدة لمعاملة من يسعى لإسقاطها وتحطيمها كما رأينا في تعامل الإِسلام السامي مع مناوئيه، مهما ادّعت أنّها من أنصار المحبة والسلام؟! وكما مرّ علينا في سبب نزول الآية، فإنّ أحد رؤوس النفاق والمخططين له لما سمع هذا الكلام تاب ممّا عمل، وقبل النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) توبته.

وفي نفس الوقت ومن أجل أن لا يتصور هؤلاء أن هذا التسامح الإسلامي صادر من منطق الضعف، حذّرهم بأنّهم إن استمروا في غيهم وتنكّروا لتوبتهم، فإنّ العذاب الشديد سينالهم في الدّارين (وإنّ يتولوا يعذبهم الله عذابًا أليمًا في الدنيا والآخرة) وإذا كانوا يظنون أنّ أحدًا يستطيع أن يمدّ لهم يد العون مقابل العذاب ا لإِلهي فإنّهم في خطأ كبير، فإنّ العذاب إذا نزل بهم فساء صباح المنذرين: (وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير) .

من الواضح بديهة أنّ عذاب هؤلاء في الآخرة معلوم، وهو نار جهنم، أمّا عذابهم في الدنيا فهو فضيحتهم ومهانتهم وتعاستهم وأمثال ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت